14‏/10‏/2011

كلمـآـآت نقلتهـآآ لعذوبة نغمـآتهـآ


نحن نخطئ عندما نحدد القسوة بالعنف
أو نحصرها في الإعتداء والضرب
و في الأذى الجسدي

... فالقسوة ليست عضلات
تثور على أجزاء المرأة
بل هي أبسط من ذلك

هي في الإبتسامة الغائبة
و الهدية التي لم تأتي يوماً
وكلمة « حبيبتي » المنسية منذ زمن

هي في النقد بلا سبب
و اللوم بلا سبب

هي في تجاهل الأنثى عندما تطلب
و طلب الصفح الدائم من أخطاء تتكرر

كل ذلك قسوة
و كل ذلك عنف
و العنف ليس ضرباً فقط

و للأسف
نحن عنيفون ..
دون ان ندري
و قساة ..
دون أن ندري
و هذه مشكلة أخرى

أننا في معظم الأحيان
لا نحس بقسوتنا
فنمارسها دون ان نعلم
و لا نحس بعنفنا
والضحايا يتساقطون

و نتساءل :
لماذا يشتكي نصفنا الآخر؟
و لماذا تدّعي الزوجة والحبيبة
أننا بلا رحمة؟
و نبقى .. لا ندري
أننا قساة عليها ..
دون ان ندري

جهلة نحن في فلسفة
اللذة والألم
لأننا نرفض تهمة القسوة
ان لم نضرب
و نرفض تهمة العنف
ان لم نستخدم العصا

و لا ندرك أن قسوة
اللسان
أكثر إيلاما من قسوة
العضلات

و أن غياب الكلمة الحلوة
أكثر إيلاما من ثورة اليد
و من تكسر الجلد والعصا

♥ هاني نقشبندي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق